مركز الإشراف التربوي بشرق جدة
 
نبذة عن المركزموقع المركزالهيكل الإداريشعب المركزمشرفو المركزراسلنا خريطة الموقع

 

  بأقلام المشرفين

بين الأصالة و المعاصرة

 

إن شعبة التربية الإسلامية واحدة من الشعب التي تتكون منها إدارة الإشراف التربوي ؛ ولكنها من أهم الشعب من حيث رسالتها إذ تعنى في أول ما تعنى بصياغة الطالب المسلم صياغة تربوية وسلوكية وخلقية بمايتفق وأهداف المجتمع الإسلامي وتستلهم أهدافها من الحاجة لبناء الشخصية الإسلامية للطالب وجعله من الأفراد الأسوياء ذوي القدرات العالية فكريا وعمليا يتمتع بروح إيمانية ومشاعر ووجدان صادق يتأثر بماحوله ويؤثر بالتالي تأثيرا إيجابيا

         وتظهر أهمية التربية الإسلامية بوضوح في المجتمع المعاصر بالذات لأنها تصوغ الإنسان المسلم صياغة وفق أسسها وأهدافها مراعية خصائصه الوجدانية والفكرية .

         لذا نجدها في صراع مع مفاهيم معاصرة غزت البلاد الإسلامية فألمحت بالإشارة إذا خففنا من وقعها دون صريح العبارة إلى التربية الإسلامية بالتخلف وعدم قدرتها على مسايرة ركب الحضارة المعاصرة . ومن هذا المنطلق أصبح لزاما على التربويين في هذا المجال أن يدحضوا هذه الشبهة عن تربيتنا بأن يبرزوا حضارة أمتنا وغزارة منابعها فيواكبوا هذا الزمن بتفجر معلوماته وتعدد وسائله التقنية والمعرفية بتأصيل التربية الإسلامية وربطها بجذورها ومصادرها ذات الكمال المطلق  لورودها من عند الله تعالى الذي يعلم من خلق .

         ولا نجد مسوغاً لطرح كل ما جاء من البلاد الأخرى الموصوفة بالتقدم العلمي دون التأمل والنظر فيما يفيد وما يضر فنفرض على مجتمعنا العزلة الفكرية والثقافية ، فأمام هذا الغزو الثقافي والتربوي لابد أن يكون للمربي دور إيجابي فيتعامل مع ما يقابله من ثقافات ومصطلحات معاصرة و مسميات لممارسات تربوية بأسلوب ومسمى ومصطلح يتفق مع العصر ومنجزاته وأهدافه ويختلف في مرتكزاته وغاياته لأنه لو لم نساير هذا الزخم الذي يكتسح البلاد الإسلامية من الثقافات مع التمسك بموروثنا وثوابتنا الإيمانية والخلقية والثقافية لوسمت أمتنا بالتخلف والعجز وحاشاها أن توسم الأمة بذلك وهي التي كانت في أوج عزها وقوتها عدة وعتادا وثقافة وفكرا يوم كانت واثقة بما لديها من مقومات السيادة والريادة يوم كانت قبلة ثقافية وحضارية للغرب والشرق .

         ولا نجد حرجا في أن نبني نظير بنائهم ونتعامل مع عصرنا في محافلنا التربوية مثلهم وبالأسلوب الذي يناسب الزمن الذي نعيشه حتى لا يقف أبناؤنا الطلاب في حيرة من أمرهم بين الواقع المشاهد وما يمارسه بعض المعلمين في بعض مدارسنا ؛  فيحتار حين يختار ، ويجد في نفسه الشعور بالإحباط أو النقص والتخاذل ،فيضعف ويخار أمام أمور لا يحسن فهمها فضلا عن بلوغ القدرة على التعامل معها .

         فإذا أصبح هذا التصور واضحا  فإن الحكمة تقتضي من شعبة التربية الإسلامية في ظل توجهات السياسة العليا للتعليم وأهداف الإشراف التربوي أن تواكب العصر وتسير معه بأسلوب معاصر مناسب مع الحفاظ على الهوية الإسلامية والثوابت الاجتماعية والتربوية الأصيلة . فسارت من هذا المنطلق وخاضت الميادين التربوية بروح إسلامية أصيلة وأسلوب راق في المعالجة والتوجيه وكافة الممارسات العلمية والتربوية  وأوصت بذلك مشرفيها .

         وقامت بالإضافة إلى التأصيل بمشاركات بارزة في المحافل التربوية داخل مدينة جدة وخارجها يشهد لها الواقع التعليمي والتربوي كالمشاركة في بعض منجزات إدارة التطوير التربوي والتدريب التربوي وإقامة مركز دائم لتقنيات التعليم في مجالها بثانوية الشاطيء والمشاركة في لجان القضايا التربوية فكان لها الدور الفعال في معالجة هذه القضايا . وكذلك المساهمة في الأنشطة المدرسية ومنها نشاط التوعية الإسلامية المتمثل في إقامة الاحتفالات والمعارض واللقاءات وتكريم المتميز من المعلمين والمدارس .

بقلم المشرف التربوي

عطية عبيدالله الأنصاري

الإشراف التربوي بشرق جدة