مركز الإشراف التربوي بشرق جدة
 
نبذة عن المركزموقع المركزالهيكل الإداريشعب المركزمشرفو المركزراسلنا خريطة الموقع

 

  النتاج العلمي

طرائق

 تدريس الإملاء

إعداد

ناهر الصحفي

أحمد سعيد الغامدي

 

الإملاء وأهميته :

الإملاء بعد هام من أبعاد التدريب على الكتابة في إطار العمل المدرسي ، فهو يدرب التلاميذ على كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة ، وإلا تعذرت ترجمتها إلى معانيها .

ولعل اتصال الإملاء بالتعبير الكتابي من الأفكار الراسخة في ذهن المتعلم يجعل تدريس الإملاء ذا أهمية خاصة عند دراسة اللغة كوسيلة اتصال ، فهو جزء أساسي لإكمال هذه الدراسة .

وللإملاء أثر في حياة التلاميذ  المدرسية وبعدها ؛ لاتصاله بجميع فروع الدراسة ، وبجميع الأعمال الكتابية ، لاسيما وأن تقويم مستوى التلاميذ يتم في غالبيته عن طريق اللغة المكتوبة والتي يعد صحة رسمها أهم مقاييس سلامتها . كذلك يعد الإملاء مقياسا دقيقا لمعرفة المستوى الذي وصل إليه صغار التلاميذ في تعلمهم .

وسائل الكتابة الإملائية الصحيحة :

تنحصر وسائل الكتابة الإملائية في ثلاث حواس :

أولا – العين ، فهي ترى الكلمات وتلاحظ رسم الحروف وترتيبها ، فترسم صورها الصحيحة في الذهن ، فيساعد ذلك على تذكرها حين يراد كتابتها .

ثانيا – الأذن ، فهي تسمع الكلمات وتميّز بين أصوات الحروف ، ولذا يجب تدريب التلاميذ على سماع الأصوات وتمييز بعضها عن بعض ، وإدراك الفروق الدقيقة بين الحروف المتقاربة من حيث المخارج . والسبيل إلى ذلك إنما هو الإكثار من التدريب الشفوي على تهجي بعض الكلمات قبل ممارسة كتابتها .

ثالثا – اليد ، فهي التي تؤدي العمل الكتابي ، وجهدها في ذلك العمل جهد عضلي . ولذا يجب أن يدرب صغار التلاميذ على الانضباط اليدوي العضلي في رسم الحروف وكتابة الكلمات ؛ حتى يصبح ذلك من عادتهم فيفيدهم السرعة في الكتابة مع تجويدها .

علاقة الإملاء بالقراءة :

تدريس القراءة يعد الخطوة الأولى في تدريس الإملاء، لذا يجب التركيز على مهارة التعرف على الكلمة التي تعتمد على مهارتين هما :

1- التعرف المباشر  : تعرف التلاميذ على الكلمة بمجرد النظر إليها ، والكلمات التي يتعرف التلاميذ عليها مباشرة تسمى :

 ( الكلمات البصري وتعتمد سرعة التلميذ في القراءة على سعة مفرداته البصرية ؛ ولذلك يجب تنميتها باستمرار .    

2 – التعرف غير المباشر : تعرف التلاميذ على الكلمة التي لا يعرفها بوساطة تحليل الكلمة . فعندما تواجه التلميذ كلمة لا يتعرف  عليها مباشرة ( ليست من مفرداته البصرية ) فإنه سيقوم بتحليل هذه الكلمة تحليلا صوتيا أو مقطعيا أو تحليل تركيب الكلمة أو تحليل السياق ليتمكن من التعرف عليها . ولاشك أن قراءته لهذه الكلمة ستكون بطيئة  .

ويجب أن يتعلم التلميذ هاتين المهارتين في توازن ؛ لأن تدريس واحدة منها على حساب الأخرى ينتج عنه ضعف في القراءة وتدريس هاتين المهارتين يعد أساسا لتدريس الإملاء ؛ لأن التلميذ الذي يكتب كلمة تملى عليه كتابة صحيحة يكون قد تمكن من كتابتها بإحدى مهارتين :

 

1– الكتابة من الذاكرة : أي أنه يحتفظ بصورة هذه الكلمة في ذاكرته ، ويقوم برسم هذه الصورة على الورق .

2 – الكتابة نتيجة تطبيق عدد من القواعد الإملائية : فعندما تملى على التلميذ كلمة لا يحتفظ لها بصورة في ذاكرته فإنه سيتمكن من كتابتها إذا كان متمكنا من القواعد الإملائية التي تضبط كتابتها ، وهو في هذه الحال سيستغرق زمنا أطول مما كان سيستغرقه  لو أنه كتب الكلمة بالطريقة الأولى .

من هذا يتضح أن درس القراءة هو المحور الأول الذي ينبغي أن يستثمر لرفع مستويات التلميذ في الإملاء ، حيث يقدم فرصا لإثراء حصيلة التلميذ من الكلمات .

أنواع الإملاء وطريقة تدريس كل نوع :  

للإملاء ثلاثة أنواع: منقول ، ومنظور ،  واختباري  . 

أولا – الإملاء المنقول :

وفيه يكلف المعلم التلاميذ نقل القطعة من كتاب أو بطاقة أو مما يكتب على السبورة بعد معالجتها بالقراءة وتهجي الكلمات شفويا بالنظر ومن الذاكرة ، وقد يملي المعلم القطعة على التلاميذ فقرة  فقرة وهم يتابعونه فينظرون إلى ما يملى و يكتبونه .  

طريقة التدريس :

1-  يمهد المعلم للدرس بمقدمة مناسبة .

2 -  يعرض موضوع الإملاء عليهم ، ويقرؤه لهم قراءة جيدة .

3 – يكلفهم قراءته ويناقشهم فيه ويوقفهم على كلماته و أساليبه الصعبة حتى يدركوها .

4- يطالبهم بنفل الموضوع في كراساتهم .

5 -  يشرف المعلم على التلاميذ قي أثناء النقل ويرشدهم إلى معالجة الصعاب ومراعاة النظام والدقة ، وعليه أن يجعل هذا الإشراف وسيلة إلى تعرف العيوب الفردية التي تظهر في كتابة التلاميذ ويعمل على علاجها بالوسائل المختلفة .

ثانيا – الإملاء المنظور :

وفيه ُتعرض القطعة وتقرأ ثم تحجب وتملى . وذلك بأن يعرض المدرس القطعة الملائمة على السبورة ، أو ينظروا إليها في كتاب ، أو بطاقة ويكلفهم قراءتها ويناقشهم في معناها ويطالبهم بتهجي بعض كلماتها شفويا من النص ثم من الذاكرة . وبعد أن تظل أمامهم فترة مناسبة تكفي لأن ترسخ في أذهانهم تحجب عنهم ، ويأخذ المعلم في إملائها عليهم .

ويجمل بالمعلم  ـ من حين لآخر ـ أن يتناول بعض الكلمات التي تمرن التلاميذ على كتابتها و وعوا رسمها في أذهانهم فيمليها عليهم غيبا من غير أن ينظروا إليها .

طريقة التدريس :

1 –  يمهد المعلم بأسئلة مناسبة توصل إلى موضوع الدرس ، وتكون مشوّقة إليه .

2 -  يقف المعلم أمام التلاميذ ، ثم يقرأ القطعة بصوت واضح مراعيا مواضع الوقف سواء أكانت القطعة على سبورة إضافية أو من كتاب القراءة .

3 –  يناقش التلاميذ في معاني الكلمات الصعبة ، ثم يدونها على الجهة اليمنى من السبورة .

4 – يطالب التلاميذ بتهجية الكلمات الصعبة ، ثم يدونها على الجهة اليسرى من السبورة  ، ويدعو التلاميذ إلى ملاحظتها جيدا ثم يمحوها بعد تركها فترة وجيزة من الزمن قبل البدء في الإملاء ؛ لتنطبع صورها في أذهانهم .

5 – يملي عليهم الموضوع ليكتبوه من الذاكرة بصوت واضح مسموع .

ثالثا – الإملاء الاختباري ( المسموع )

وهو ما يكتبه التلاميذ دون الاستعداد له ، مع مراعاة أن تكون كلمات القطعة ممّا ألفها التلاميذ وتعودوها . ولا يبدأ المعلم به إلا إذا تأكد من قدرة تلاميذه على الكتابة الاختبارية ، وذلك بعد تدريبهم تدريبا كافيا على صحة رسم الكلمات .

وينبغي أن يدرك المعلم أن الإملاء الاختباري ليس وسيلة لعدّ أخطاء التلاميذ وإحصائها عليهم ، وإنما كغيره وسيلة لتعليم الرسم الصحيح للكلمات . 

طريق التدريس :

1 – يمهد المعلم لموضوع الإملاء ( الكلمات أو العبارات  أو النصّ ) بأسئلة تمهيدية تثير انتباه التلاميذ .

2 – يقرأ المعلم الموضوع قراءة متأنية واضحة ؛ ليفهم التلاميذ فكرته العامة .

3 – يناقش التلاميذ في معاني الكلمات الصعبة ، ثم يدونها على السبورة ، ثم يمحوها .

4 – يقرأ المعلم الموضوع مرة ثانية على التلاميذ وهم منصتون ؛ ليتهيّأ التلاميذ لكتابته .

5 – يملي المعلم الموضوع على التلاميذ تركيبا تركيبا مرة واحدة حتى يتعودوا الإصغاء والانتباه .   

6 –يعيد المعلم قراءة الموضوع مرة أخرى ؛ ليصلح التلاميذ ما وقعوا فيه من خطأ ، أو ليتداركوا ما فاتهم من نقص .

 

أساليب تدريس الحفظ البصري للكلمات

أولا – في الصف الأول :

·        الاطمئنان إلى معرفة التلاميذ معاني الكلمات وتدريبهم على استخدامها في جمل تامة من إنشائهم ، وذلك أثناء مناقشة صور الكتاب .

·        تمكين التلاميذ من قراءة جمل الدرس في الكتاب .

·        تمكين التلاميذ من قراءة جمل الدرس في السبورة .

·        تمييز كل كلمة من الكلمات المكونة للجملة كأن يوضع  إطار حول كل كلمة .

·        تمكين التلاميذ من القدرة على تعيين كل كلمة من كلمات الدرس داخل الجملة .

·        تمكين التلاميذ من قراءة كل كلمة من كلمات الدرس داخل الجملة .

·        تمكين التلاميذ من قراءة كل كلمة من كلمات الدرس إذا عرضت مستقلة .

·        تمكين التلاميذ من قراءة كل كلمة من كلمات الدرس مباشرة .

ثانيا – في الصفين الثاني والثالث :

·        الاطمئنان إلى معرفة التلاميذ معاني الكلمات ، وتدريبهم على استخدامها في جمل تامة من إنشائهم .

·        عرضها على التلاميذ مكتوبة على بطاقات بخط واضح وبأحجام مناسبة .

·        إعلان الهدف للتلاميذ وهو : أن يقرؤوا كل كلمة بمجرد عرض البطاقة عليهم  (  في أقل من ثانية واحدة  ) .

·        تأمّل التلاميذ لكل كلمة ثم قراءتها ، وتكرر القراءة عدة مرات بعد تنبيه التلاميذ إلى أن ينطقوا بالكلمة أثناء النظر إليها ويهتم المعلم بمتابعة تنفيذهم لذلك . ويفضل أن يمارس هذا النشاط بأساليب متنوعة ومشوّقة كإجراء المسابقات بين التلاميذ والألعاب المختلفة .

·        تتطلب المرحلة الأخيرة في تدريس الكلمات أن يكرر التلاميذ النظر إلى الكلمة مع النطق بها بشرط حدوث التزامن بين هذين العنصرين . فيجب أن ينطق التلاميذ بالكلمة أثناء النظر إليها وتتطلب هذه المرحلة استخدام البطاقات على النحو التالي :

1 – يضمّ المعلم البطاقات فوق بعضها في يده اليسرى .

2 – يطلب منهم المسارعة في قراءة الكلمات عند رؤيتهم للبطاقة التي كتب عليها .

3 – يمسك البطاقة الأولى بيده اليمنى ويضعها آخر البطاقات ؛ لتبرز التي تحتها حاثا التلاميذ على النطق بالكلمة الثانية عند بروزها في أسرع وقت ممكن . ويستمر على ذلك إلى أن تعرض كل كلمة عدة مرات .

4 – يغير ترتيب البطاقات بين فترة وأخرى ليطمئن إلى أن التلاميذ لا يستعينون بحفظهم لترتيب الكلمات في التعرف عليها .

5 – يستمر على ذلك منقصا الوقت الذي تعرض فيه البطاقة تبعا لسرعة التلاميذ في الاستجابة .

ويفضل أن تدخل الألعاب والمسابقات بين التلاميذ للتشويق وإذكاء روح التنافس بينهم ، كأن يقسم الفصل إلى مجموعتين أو أكثر ويعرض على كل مجموعة عددا من الكلمات وتحدد المجموعة الأسرع ، أو يقوم طالب من إحدى المجموعتين ويعرض الكلمات على المجموعة الأخرى ... وهكذا .

وتكون علامة نجاح التدريس قدرة التلاميذ على النطق بالكلمة المعروضة خلال أقل من الثانية .

الأسس العامة الواجب اتباعها لتدريس الإملاء :

v    الاهتمام بالمعنى قبل التهجية عن طريق ربط الإملاء بالعمل التحريري .

v    تناول الإملاء تناولا عمليا بما يحقق المنفعة للتلاميذ .

v    التأكيد على فهم النص المكتوب عن طريق مطالبة التلاميذ بالإجابة عن أسئلة متنوعة .

v    القراءة الجهرية للنص الإملائي ضرورية ، مع مراعاة تمثيل المعنى ، وإخراج الحروف من مخارجها .

v    الاهتمام بالإملاء في كل الواجبات المدرسية .

v    المحاكاة والتكرار ، وطول التمرين ، وكثرته من أساسيات تعليم الإملاء .

v    القياس على الأشباه والنظائر يقوّي الملاحظة  ، ويؤدي لزيادة الثروة اللغوية عند التلاميذ .

v    استخدام السبورة في كتابة الكلمات الجديدة ، مع تدريب اللسان على نطق هذه الكلمات ، وتعويد اليد على رسمها وكتابة ما يشابهها كتابة صحيحة .

v    ضبط الكلمات بالشكل .

v    العناية بالعلاج الفردي لضعاف التلاميذ .

 

الوسائل المناسبة لتدريس الإملاء :

1 – الألواح الصغيرة التي تكون عند كل تلميذ  ( السبورة الخاصة ) .

2 – استخدام لوحة ورقية ، أو خشبية مكتوب عليها النص الإملائي بخط واضح مع ضبط ما يلزم ضبطه بالشكل .

3 - استخدام الألوان لإبراز المهارة التي يراد تنميتها عند كتابة الكلمات .

4 – استخدام سبورة إضافية ـ طباشيرية أو وبرية ـ لعرض الكلمات الصعبة ، أو لإعادة عرض الكلمات المقصودة .

5 – الاستعانة ببطاقات لكتابة كلمات متنوعة وتمريرها على التلاميذ .

6 – استخدام جهاز تسجيل لسماع النص الإملائي ، وملخص القاعدة الإملائية ، وذلك بتسجيلها مسبقا على شرائط كاسيت .

7 – الأجهزة المختلفة مثل : الفانوس السحري ، السبورة الضوئية ( جهاز العرض فوق الرأس ) .

 

مراجع يمكن الاستفادة منها :

1 – الإملاء للصفوف الثلاثة الأولى  ـ كتاب المعلم ـ د ،  فؤاد سندي وآخرون .

2 – الإملاء والترقيم في الكتابة العربية ، عبد العليم إبراهيم .

3 – الواضح في الإملاء العربي ، محمد زرقان الفرخ .

4 – تنمية المهارات الإملائية  لتلاميذ المرحلة الابتدائية ، د . محمد رجب فضل الله .